
بابل – واقع.
11 جادي الآخرة 1446 هجرية.
13 كانون الأول 2024 ميلادية.
صدر حديثًا عن مؤسسة الصادق الثقافية للطباعة والنشر في بابل كتاب ” مَصَابِيحُ الأَنْوَارِ فِي بَيَانِ أسْبَابِ نُزُوْلِ الْقُرْآنِ عَنِ الأَئِمّةِ الأَطْهَارِ(عَليِهُمُ السَّلاَمُ)دِرَاسَةٌ تَحْلِيلِيَّةٌ “، للشيخ الدكتور ميثاق عباس هادي الخفاجي التدريسي في كلية العلوم الإسلامية- قسم علوم القرآن. يشتمل الكتاب على مقدمة وتضمن الحديث عن “أهميّة أسباب النزول في التفسير”، ورفض المقولة التَّهميشيّة لباب من أبواب علم التفسير وعلم الحديث ،وهي :(أن علم أسباب النزول مسألة تأريخية لا أثر بالغ لها في التفسير) ومما يُؤسف لهُ أنّ هذهِ المقولة منعتِ بعض الباحثين من الـتأليف والبحث والتّحقيق في أخبار أسباب النزول حتى أصبحتْ كالنّص المطلق، والأُصُول المسلّمة في علوم القرآن الذي لا يجوز الاجتهاد في مقابلها ، فلم أجدْ مصنَّفًا مستقلاً مفصَّلا يُبيّنُ فيه جميع الأخبار التفسيرية لأسباب نزول القرآن عند أهل البيت(عليهم السّلام) . وجاء الفصل الأول بعنوان ” : أَثرُ أهْلِ البَيتِ(عليهم السَّلام) فِي بَيَانِ أسْبَابِ النّزُولِ، فوائدُها وحُجّيتُها فِي التّفسِيرِ” وضح فيها الكاتب أصل المسألة وتعريف المراد من اسباب النزول : وهو خصوص ما نزل من القرآن بسبب حادثة معينة فنزل القرآن لبيانها وشرحها والتقعيد لها وبيان أنه اعلم من العلوم المهمة وبيان قواعد أسباب النزول وكيفية حل التعارض بين اخبار أسباب النزول وماهي المصطلحات المختصة بهذا العلم على ضوء رأ ي الإمامية والاستشهاد للقواعد منها من أخبار أهل البيت (عليهم السلام ) .و جاء الفصل الثاني في التطبيق الإجرائي لأسباب نزول السور والآيات وتحليل بعضها و، نقد الآخر منها مما يخالف الدليل النقلي والعقلي ورفض المخالف المباين لقواعد التفسير . ومِنْ هنا برى الكاتب أنَّ هذا الكتاب يُعَدُّ فريدًا في بابِهِ عِندَ الاماميّة لمِا تضمّنه من استقراء لأحاديثَ أسبابِ النزولِ على لسانِ أهَلِ البيتِ (عليهم السّلام) ، فضلاً عن المقارنة بين الأحاديث والإستعانة بالشواهد ، مع الشّرح والنقد لبعضها ومعالجة التعارض القائم بينها وبمعيّة التّرجيح لسبب على سبب. وقد اتبع الباحث منهجيّةً تحليليةً في مناقشة بعضِ أحاديث أسباب النزول لقبولها ورفضها ، وجمع شواهد الحديث بوصفها قرينةً منفصلةً لترجيح بعض الأخبار على غيرها مستغنيًا عن الترجيحات السّندية حتّى لا يطولَ الكتابُ ويخرجَ عن الهدف الّذي وضعنا الكتابَ له . ثم خَتَمْ الدِّراسَةَ بمجموعةٍ من النّتائجِ. وآخِرُ دعوانا أنِ الحَمّدُللهِ ربِّ العالمينَ وَصَلّى الله على مُحَمَّدٍ وَآله الطَّاهرين.