
واقع- المحرر.
18 رمضان 1445.
29 آذار 2024.
صدر عن دار الولاء كتاب الدكتور ساجد صباح العسكري كتابه أصول التفسير عند الإمامة وقد جاء في ديباجة الكتاب:
تُشكّل أصول التفسير الأسس التي يستند عليها كل مفسر والركائز التي يستند عليها عند تفسيره لكتاب الله عز وجل، اذ بها تتقوم العملية التفسيرية ويصحح المسار، ويمكن القول ان أي تفسير لا يستند لأصول تفسيرية فلا يمكن له ان يعصم من الانحراف عن المسار والوقوع في دائرة التفسير بالرأي الذي نهت عنه النصوص الشريفة.
فالكتاب محاولة لتحقيق بعض الأهداف منها:
1- تأكيد أسبقية الشيعة لتأسيس العلوم الشرعية من خلال التأصيل التراثي لعلم أصول التفسير في تراث أهل البيت ().
2- التأصيل لأهم الأصول التفسيرية وإثبات حجيتها، وبيان الصحيح منها، وبذلك تندفع كثير من الشبهات التي أثيرت حولها.
3- بيان الأصول التفسيرية الصحيحة المستندة على دليل ، والأصول التفسيرية التي لا تستند على دليل .
4- حل التداخل بين اصطلاح أصول التفسير بوصفه فناً مستقلاً، والاصطلاحات المقاربة له، وتأصيل كل مفهوم استناداً على مسائل تلك الفنون وغاياتها.
5- بيان الأثر التفسيري للأصول في إيضاح دلالة الآيات أو حل الإشكاليات التفسيرية، وبيان أثر الاختلاف فيها على توجيه دلالة النص القرآني.
فقد عرض الكتاب دراسة نظرية لمفهوم أصول التفسير وتقسيماته وعلاقته بالاصطلاحات المتقاربة ، وأهم المصنفات التي دونت في هذا المجال، وذكر بعد ذلك خمسة عشر أصلاً مقسمة على ثلاثة فصول، ولا يدعي الباحث أنه جمع كل الأصول التفسيرية، وهذه طبيعة الاستقراء الناقص، فكان التركيز على أهمها، مع فسح المجال للأقلام العلمية لإشباع هذه الموضوعات بحثاً ودراسة، فكثير منها يحتاج إلى دراسات مستقلة لتُبحث بشكل أوسع وأعمق ممّا ذكر في هذه الدراسة.
وهناك أصولٌ تفسيرية ذكرت ضمناً ولم تذكر كأصول مستقلة لتداخلها مع أصول أخرى؛ لأن ذكرها بشكل مستقل يُعدّ تكراراً لا مسوغ له.